السيد مصطفى الخميني
328
كتاب الخيارات
والذي يظهر لي أولا : أن ممنوعية التصرف في متعلق حق الغير ، غير ثابتة على الإطلاق ، ولا سيما في مثل المقام الذي يرجع إلى إعدام موضوعه ، فتارة : يتصرف في حق الغير كحق التحجير ، فإنه باق ، ولا يضمحل بتصرفه ، بخلافه ، فلا دليل كبرويا على الممنوعية في أمثال المسألة . وبعبارة أخرى : كان حقه استرجاع ملك المشتري إلى ملكه ، ولا موضوع وهو ملك المشتري ، ولو عد ذلك أيضا من التسبيب فلا كبرى على ممنوعية مثله . وثانيا : أن حق الخيار غير متعلق إلا بذي الخيار ، وأن العقد لازم ، ولذي الخيار هدم العقد من الأول ، أو من الوسط ، أو من الحين ، ولا تعين قهري عليه إلا بدليل شرعي ، كما أن الأمر من هذه الجهة كذلك في باب إجازة الفضولي . وأما فناء العقد بفناء العين وعدمه ، فهو أمر آخر أجنبي على مسلكنا بالمرة ، لأن الخيار غير متعلق بالعقد وبالعين ، وإلا فلا يورث ، بل هو لذي الخيار وقائم به ، وليس له طرق إلا حين الفسخ ، فإنه في تلك البرهة يحتاج إلى ملاحظة العقد لفسخه ، فلا تخلط . وحديث خيار الأجنبي ، ليس إلا خيار المتعاقدين وفسخ الأجنبي ، فيكونان كالمحجورين عن مالهم وملكهم وحقهم فاغتنم ، ولذلك ذكرنا تورثه حسب القاعدة ، خلافا للأكثر ( 1 ) .
--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 293 / السطر 19 .